السيد البجنوردي
33
القواعد الفقهية
جديد ، وذلك لبقاء إذنه عرفا ، خصوصا إذا كان بعد مدة قصيرة ، فربما يحصل القطع بوجود الاذن وبقاء الرضا الباطني . ولهذا الفرع مصاديق كثيرة مثلا لو أعار محلا أو سرجا لفرسه المعين ، أو إصطبلا ليكون فيه ، فبدل هذا الفرس بفرس آخر ، أو مات واشترى فرسا آخر ، تشمل الإعارة هذا الفرس الاخر . ولابد من اتباع الظهور العرفي لما أذن ، وهو يختلف في الموارد . فرع : هل يعتبر التعيين في العين المستعارة ، فلو قال المستعير : أعطني أحد هذين القدرين عارية لا طبخ فيه ، أو : أحد هذين الثوبين لالبسه ، فقال المعير : خذ أحدهما ، أو قال : خذ أي واحد تريد منهما ، فهذه العارية صحيحة أم لا ؟ . الظاهر عدم إشكال فيه ، لتمامية أركان العارية فيه ، من شرائط المعير ، والمستعير والعين المستعارة . والترديد في العين المستعارة لا مانع فيه ، لان الترديد في طلب المستعير ، وإلا فما وقع عليه الإعارة عنوان كلي قابل للانطباق على كل واحد من مصاديقه بدلا لا جمعا ، فلا ترديد في العين المستعارة . فرع : لو كانت منفعة لا يجوز الانتفاع بها إلا بأسباب خاصة التي ليست منها العارية كوطي الامرأة التي لا يجوز وطيها إلا بالعقد الصحيح دواما أو انقطاعا ، أو بملك اليمين ، أو بالتحليل الذي يرجع إلى أحدهما ، فبالعارية لا يجوز الانتفاع بتلك المنفعة . وإن شئت قلت : إن العارية لا تكون مشرعا ، فالمنافع المحرمة لا تصير محللة بورود العارية على العين التي لها تلك المنافع . فالحيوان الجلال - كشاة جلالة أو بقرة جلالة - حيث أن لبنهما يحرم شربه ولا يحل إلا بالاستبراء ، فلو أعارهما المالك للانتفاع بمنافعهما المحللة ، فلا يصير شرب